الشيخ محمد تقي الآملي

489

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

وعلى الرابع بالمنع من ظهور لفظة « ربما » في التعليل بل هي ظاهرة في التكثير جيء بها لرفع الاستبعاد ولم يقصد بها تعليل الحكم بالاحتمال ، ويدل على ذلك تخصيص الحكم في اخبار التعجيل بما تراه المعتادة قريبا من وقتها بيوم أو يومين ، مع قيام الاحتمال في غير هذه الصورة أيضا وعلى الخامس بان الدم في الروايات الواردة في التحيض بمجرد رؤية الدم ظاهرة في الدم المعهود في أيام العادة فلا تصير دليلا على تحيض كلما يحتمل حيضيته ولو لم يكن في العادة أو مع الصفات . وعلى السادس بان اخبار إفطار الصائمة برؤية الدم واردة في مقام بيان وجوب الإفطار في وقت رأت دم الحيض لا لبيان الحكم على الدم بكونه حيضا بمجرد رؤيته بلا قيام حجة عليه من يقين به أو قيام أمارة عليه وعلى السابع بان اخبار الاستظهار إنما تدل على ترك العبادة احتياطا من جهة الشك في كون الدم حيضا فيراعى حتى يستكشف حاله بالتجاوز عن العشرة وعدمه فأين هذا من الحكم بحيضيته بمجرد الاحتمال ، ويدل على ذلك الأمر فيها بالعبادة بعد اليوم واليومين من انقضاء العادة قبل تمام العشرة مع احتمال الحيضية فيه كما لا يخفى وعلى الثامن بان ما دل على تميز الحيض عن الاستحاضة والعذرة والقرحة مورده ما إذا دار الأمر بين المشتبهين مع العلم بانتفاء الثالث ، وفي مثله إذا علم انتفاء أمارة أحد المحتملين يحكم بالآخر لا بمجرد احتماله ، وبه تظهر المناقشة على الاستدلال بما دل على الإرجاع إلى الصفات ، إذ هو في مورد الدوران بين الحيض والاستحاضة ، كما إن ما ذكرناه في اخبار التعجيل تظهر المناقشة فيما ورد في الحامل أيضا ، وبالجملة فلا يمكن الاطمئنان بالحكم بالحيض في الدم المجرد عن الصفات الذي في غير أيام العادة بمجرد احتمال حيضيته من ناحية دلالة تلك الأخبار واللَّه الهادي ، السادس : مما استدل به على القاعدة نقل الإجماعات عليها ، وهو متظافر و